عشـاقـ...! ارتـريـا
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام
الي اسرة المنتدي سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تحت المجهر إريتريا.. البحث عن هوية(الجزء الاول)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت الشيخ
عاشق نشيط
عاشق نشيط


عدد المساهمات : 149
شكر : 4
المزاج : مرووووقه مع الطفش

مُساهمةموضوع: تحت المجهر إريتريا.. البحث عن هوية(الجزء الاول)   الأربعاء نوفمبر 24, 2010 12:17 pm

الطابع الإيطالي الذي يغلف المدينة




مراد هاشم:
وجهه وواجهتة إريتريا الجميلة، العاصمة أسمرة..
نظام ونظافة وبساطة وأمان برغم الفقر، أسمرة تحافظ على بهائها المدهش للزائرين بعمل دؤوب وبحماس سكانها الذين يصل عددهم إلى نصف مليون
في الثلاثينات من القرن الماضي وفي أقل من خمسة أعوام بنى الإيطاليون أسمرة
القرية الصغيرة أصبحت مدينة عصرية بمقاييس ذلك الزمان، تخطيطها وعمرانها ونظامها إيطالي الطابع والهوية وهي بمساكنها ومبانيها ومسارحها وقصورها ومعالمها كأنها تحفة معمارية نُقلت من الجنوب الإيطالي إلى هذا المكان من القارة السمراء
وحينما أرغمتها هزيمتها في الحرب العالمية الثانية على الرحيل تركت إيطاليا وراءها أيضا ثقافتها..
في الملبس والمأكل والمشرب واللغة والعادات والفن والحياة وفي كل شيء.

سوميري روسوم – محافظ أسمرة:
في الفترة ما بين عام 1935م واندلاع الحرب العالمية الثانية، بنى الإيطاليون ما يعرف الآن بوسط العاصمة أسمرة
لذلك تجد الكثير من التشابه بين هذا الجانب من المدينة والمدن الإيطالية
وحينما هُزم الإيطاليون في الحرب العالمية الثانية حل محلهم البريطانيون لكن في عهدهم لم يتم أي تعمير وكذلك في فترة الاحتلال الإثيوبي.. بل على العكس حدث تخريب واسع للمدينة.

مراد هاشم:
شارع الاستقلال شريان الحركة الرئيسي في المدينة، كان يُعرف بشارع موسيليني ثم حمل اسم هيلا سلاسي قبل أن يغيره نظام مانجستو الاشتراكي إلى شارع الثورة
تعاقبت الأسماء وتعاقب المحتلون وبقي الشارع كما هو، تقرأ في وجوه المارة الذين يزدحم بهم الشارع في ساعات النهار الأخيرة خليطا من الملامح العربية والأفريقية وأحيانا الإيطالية، جلسة مع الصحاب في إحدى مقاهي الشارع العريقة هي هدف الغالبية، يرتشفون قهوة الماكيتو ويتحدثون في كل شيء إلا في السياسة
في الطريق إلى كرن شمال غرب البلاد تهبط من ارتفاع يزيد عن ألفي متر عن سطح البحر هو ارتفاع الهضبة التي تحتضن أسمرة، تسعون كيلو مترا فقط وتصل إلى كرن لتفاجأ بمشهد مختلف تماما مدينة عربية بامتياز بلسانها وثقافتها وبيئتها
لكن عمرانها لا يخلو من تأثيرات إيطالية، تختلط بالسكان فتشعر وكأنك في مدينة سودانية، فاللهجة والأزياء والملامح واحدة،
من أسمرة إلى ثاني مدن البلاد ومينائها الرئيسي مصوَّع
طريق يزيد طوله قليلا عن مائة كيلو متر لكنه في ساعتين يخترق ثلاث مناطق بيئية وجغرافية ومناخية، ليصل إلى البحر بعد أن يكون أيضا قد مر بثلاث قوميات على الأقل وديانتين المسيحية في المرتفعات والإسلام في السهل والساحل مع وجود تداخلات
مصوَّع بوابة إريتريا دخل منها التاريخ ليستوطن ويبقى
من هنا ومن كل شبر في الساحل الممتد لمسافة ألف كيلو متر على البحر الأحمر عبَر دين وانتقلت حضارة ومرت لغة وثقافة، قسمات الوجوه ولون الدم ولَكنة اللسان وطريقة الحياة هي نفسها في مدن الساحل جنوب جزيرة العرب، المدينة التي امتزجت فيها فنون المعمار العربية والتركية تُرمِّم وجهها بعدما أصبحت قِبلة لسياح تجذبهم عراقة التاريخ ودفء المناخ والتناقض الصارخ بين انفتاح لا يعرف الحدود وتدين عميق الجذور
المشاهد المتباينة والمختلفة في أسمرة وكرن ومصوَّع ومناطق أخرى تفرض بقوة سؤال الهوية
هل امتدادات المحيط العربي والأفريقي العرقية والقومية وتأثيراتهم الحضارية والثقافية شتت الهوية هنا؟
أم ضيعتها بصمات الغزاة والمستعمرين الإيطاليين والبريطانيين والإثيوبيين؟
يقولون هنا أن عصور المحنة وعهود الاحتلال وآلام القهر ومعاناة الحرب عززت الشعور بالوحدة وقوت الإحساس بالخصوصية والتميز عن المحيط وخلقت طوقا وشوقا وعطشا للحرية والانعتاق من كل هيمنة ووصاية وولَّدت تصميما ورغبة أصيلة بالاستقلال لرسم معالم الحياة بإرادة تنبع من الذات
الاستقلال:.هو الكلمة المفتاح هنا فبعدما أصبح واقعا ملموسا على الأرض، يجزر الآن في العقول وفي النفوس عبر تفسيرات للهوية والثقافة والتاريخ قدر البعض أن فيها نظر
حلم الاستقلال استغرق تحقيقه خمسين أم أن رغبة العيش المشترك والهم الواحد قد خلق هوية المواطنة الواحدة بغض النظر عن التباينات والاختلافات في الأصول والأعراق واللغة والدين؟
عام، البريطانيون خلفوا الإيطاليين في العام 1941م وبعد عشر سنوات وبنضال سلمي أنتزع الإريتريون منهم وبقرار من الأمم المتحدة حكما ذاتيا واتحادا فدراليا مع إثيوبيا التي استغلت السنوات العشر التالية في تسريع إجراءات الضم والإلحاق لتعلن إريتريا ولاية إثيوبية وتحقق حلمها التاريخي في منفذ على البحر الأحمر
وهو ما فجَّر ثورة مسلحة استمرت ثلاثين عامان حصدت ثمانين ألف قتيل وشرَّدت نصف السكان، الثورة من أجل الإستقلال أحيطت بتأييد متنام في الداخل وتعاطف ودعم من البعض في المحيط العربي والإفريقي يقال عنه الآن إنه كان محدودا
لكن التناقضات والاختلافات في صفوف الثوار وحسابات السياسة والأيديولوجية وتدخلات الخارج أشعلت صراعا بين الثوار وصل إلى الاقتتال والتناحر والحركة التي بدأت في غالبيتها يمينية متدينة انتهت بعد سلسلة انقسامات وانشقاقات يسارية علمانية
بتسيُّد الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا للساحة وانتزاعها استقلالا بحيل السياسة وقوة السلاح في مايو من عام ألف وتسعمائه وواحد وتسعين أيده الإريتريون لاستفتاء بعد ذلك بعامين
ليكتب على بقايا سلاح دمرته الحرب يسمونها بمقبرة الدبابات هنا دفن الاحتلال وهنا ولدت الدولة من دون إشارة لأي هوية
لكن الجبهة الشعبية الحاكمة كانت تملك الإجابة.

وللحديث بقيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
~only me~
مدير/ـة المنتدى
مدير/ـة المنتدى


عدد المساهمات : 411
شكر : 12
المزاج : ^__^

مُساهمةموضوع: رد: تحت المجهر إريتريا.. البحث عن هوية(الجزء الاول)   الأربعاء نوفمبر 24, 2010 2:00 pm

الموضوع ابدااااااااااااااااااااااااااااااااااااع
تسلمي ياغلا
في الانتظار
لك شكري وفائق احترامي










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eritrea.yoo7.com
 
تحت المجهر إريتريا.. البحث عن هوية(الجزء الاول)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عشـاقـ...! ارتـريـا :: مجالس عشاقـ...!ارتـريـا :: مجمع تاريخ وتراث عشاقـ...! ارتـريـا-
انتقل الى: